الإختلاف رحمة

مند أيام الدراسة في إعدادية فيصل بن عبد العزيز في الثمانينيات كان الوعي لدينا جد متقدم حينها كنا خريجي الإداعة المدرسية التي سنحت لنا الفرصة للتأقلم مع الميكروفون و إسماع أصواتنا في مكبرات الصوت كنا نغني ننشد و نقرأ القرآن و نتلو الاحاديث و القصص و كل انواع الإبداع حينها …كنا نناقش في الساحة و تحت ضل سور الإعدادية مواضيع مختلفة … و كأننا سبقنا زماننا … كان لي حينها أصدقاء من جميع الأصناف و جميع التلاوين نختلف و لم نتصارع يوما بسبب الاختلاف … تجاوزنا الإعدادي و استمرت صداقتنا في ثانوية عبد الله بن ياسين كبرنا و كبرت أفكارنا و قناعاتنا و نضجت معنا مبادؤنا … كنا ملتحمين رغم الاختلاف … قسم واحد يجمع جميع الأطياف سلفي ، ملحد ، لا ديني ، متدين معتدل ،عروبي ،أمازيغي ، متحزب ، ساخط ، و لي مامسوقش كاع إلى آخره من الإختلافات … كنا نناقش باحترام تام و لم اتذكر يوما أن أحدا منا سب الآخر أو تدخل في خصوصياته … و الجميل أنني إلى يومنا هذا لازلت ألتقي بالكثيرين منهم و لازال كل واحد مستمر في الحفاظ على قناعاته و لازال الاحترام بيننا متبادل و منهم من غير رأيه و من بين لائحة أصدقائي هنا العديد منهم لازال بعضنا يحترم البعض و أتذكر جيدا حين كنا نعد للامتحانات عند صديق لنا خصص له والداه شقة أسفل المنزل كنا نلتقي هناك للمراجعة فترى المدخن يدخن و الآخر يلف سجارته بحرية و نستمع لمختلف أصناف الموسيقى و نوقف الكاسيط عند سماع الآدان و يصمت الجميع احتراما للمصلين بيننا … وما تذكرت يوما أننا غضبنا أو نعثنا احدا بكلام فاحش ننصح و نناقش باحترام … انا جد سعيد لأن صداقتنا لاتزال مستمرة إلى يومنا هذا باحترام تام و لازلت اطلع على قصوحيت راس بعضهم في تشبثهم بمبادئهم و لازال بعضهم يمازحني قائلا : غيكليك امسكين .. و أرد عليه : اما كيي غار شايلاه تبادلت … و انا اطلع كل يوم على مواقع التواصل الجتماعي أشمئز للكم الهائل من الشتائم التي توزع لمجرد اختلاف بسيط في الذوق او الرأي و حدث و لا حرج عن الإختلاف في المبادئ … تحابو تراحموا و تقبلوا الختلاف فإن الختلاف رحمة من الرحمان فخالق الإختلاف كان باستطاعته أن يخلقنا لونا واحدا و نوعا واحدا لكنه أحب ان يرينا في ذلك أية من آياته … و آخر دعواي اد كولو فلاتون ايساهل ربي جميعا

حالة الفنان

في برنامج انيالكام بالأمس على المباشر تطرقت لفكرة و اود أن أتقاسمها معكم كتابيا اليوم لأنها في نظري جديرة بالاهتمام … لطالما آلمتني بعض التعليقات التي تحط من قيمة الفنان الأمازيغي و على سبيل المثال يتشفى البعض من حالته و يقول البعض : هداك الفنان ساكن غير فبرتوش موسخ و مامهليش فراسو و الكثيرون يستهزؤون من حالة الفنان … هل تعلم اخي الكريم أن داك الفنان لي ساكن فبرتوش رغما عنه لانه يشتغل و يعيل عائلة كبيرة في البادية … أبسط عازف في فرقة موسيقية اختار الهجرة نحو المدينة و الاشتغال من اجل حفظ ماء وجه عائلته هناك في البادية فيصرف على أخته هناك يحميها من المفسدين و يهتم بأخيه الصغير هناك ليتمم دراسته و امه الكبيرة السن يحاول ان يعوض لها بعضا من معاناتها هذا إن لم يكن متزوجا و لديه أبناء … بحكم احتكاكي بهم اعرف الكثيرين منهم و أعرف نضالهم من أجل حماية أسرهم و حفظ ماء وجه العائلة فلولى امتهانه لتلك الآلة لنزحت عائلته للتسول او ربما أشياء أخرى أشد بأسا … إنهم مناضلون حقيقيون رغم كل شيء يناضلون من أجل حفظ انفة و كبرياء الإنسان الأمازيغي كما ورثوها أبا عن جد… فلا تعيبو عليهم و لا تزيدوهم قهرا اكثر مما قهرتهم الدواليب اللعينة بتهميشها … رحم الله الشامخ الأب الذي وفر المسكن و الملجأ للعديد من الروايس في الدشيرة و كان طوق النجاة لهم حين سخر دربا بأكمله لإيواء الروايس اللاجئين في وطنهم الهاربين من القهر و الفقر الراغبين في حفظ ماء الوجه لعائلاتهم … فأينكم يا شامخي هذا الوطن او فقط هذه البقعة البئيسة من الوطن الدشيرة مدينة الفنانين و حضنهم الدافئ … قبل ان تقول عيبا في الناس تمعن في معاناتهم فقد تزيدها بكلامك عمقا … اداودي كولو فلاتون ايساهل ربي

جهل أشياء أحيانا رحمة

لأننا نعلم أبناءنا قيما أكبر منهم حين نشبعهم بمبدأ المساعدة و فعل الخير مع الغير هكذا يستغل المتربصون تلك الثغرة نحن نجعل الطفل يحرق مراحل الطفولة و نمنحه ثقة أكثر من اللازم في النفس نحن نجعل الطفل يستعر من قول لا و قول لا أعلم فيحس بالضعف و أنه غير قادر على الاجابة أو المساعدة… علينا أن نعلم أبناءنا أن لا و جهل الأشياء أو التظاهر بجهلها ايجابي أحيانا… بالدارجة راه ملي تانعلموا الطفل أن مساعدة الآخرين فيه خير و أجر كبير نفتح القوس و ننسى إغلاقه فيضن الطفل أنه حين يساعد غريبا في إيجاد الطريق سيلقى عليه جزاءا كبيرا لكننا لا نعلم أننا نعده أرضية خصبة للمتربصين… نقول للطفل تحدث مثل الكبار فنجعله ممثلا يتقمص دورا أكبر منه و هكذا يجد فيه المتربصون سهولة في الاقتحام… آن الأوان لنعلم أبناءنا فن الغضب و الانسحاب و حدود فعل الخير و الأهم أن نعلمهم حب الامتلاك أي إمتلاك عالمهم الخاص و عدم السماح للغرباء باقتحامه… أدكولو فلاتون ايساهل ربي جميعا

من تدويناتي الفايسبوكية

أسلال

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here