لازلت أتذكر ذات سنة من سنوات الإبتدائي حين طلب منا المعلم أن نكتب نصا إنشائيا نصف فيه أجواء العيد كتبت كل شيء بالتفصيل الممل و كنت بحق أريد أن أتقاسم مع أصدقائي من خلال النص كل الأجواء فكتبت في جملة لازلت أتذكرها بسبب الكم الهائل من الضرب و الشتم الذي تلقيته من المعلم حينها سامحه الله كتبت : و أجمل لحضة عندي حين تقدم إلي أمي (النرفض) لأنه يزيد الدم عند الإنسان … النرفض قصدت به إنرفض و هو الطحال بالأمازيغية … قرأت النص إلى حدود إنرفض فاستوقفني المعلم موجها لي كما هائلا من الإستهزاء و الضرب وازداد خجلي حين تعالت ضحكات التلاميد دون تدخل المعلم ولم يتركني أتمم القراءة و لازالت جملته يتردد صداها في مسامعي إلى اليوم حين قال : أش هاد اللغة الركيكة إنه يسمى الطحال قل الطحال … ومن شدة الخوف قلت الطحان فاشتد غضب المعلم فقال صارخا : الطحال باللام ألحمار … تفوووووو الله يلعن بوك أطيحال بغينا نزيدو الدم فالعروق ساعا رديتينا حمير … لازلت أتذكر وجوه أغلب التلاميد ضاحكين مستهزئين حينها إلى اليوم … استهزاء دام أكثر من شهر حتى كاد الطحال أن يكون سببا في كرهي للمدرسة … الطحال … هذا الجهاز العجيب أنتقم منه مرة كل أسبوع أتناوله عند السيس بمحطة إنزكان سابقا … و متى تنتقم لنا الدولة أو تنصفنا بإتمام مشروع دسترة لغتنا الأم تامازيغت و تكف عنا هذا التحقير و الطمس الممنهج … على كل حال سيبقى إنرفض ماشي هو الطحال و سنضل نناضل من أجل حقنا المشروع … هذه القصة واقعية من ذكرياتي و أنا متأكد أن بعضهم سيبدأ في نعثي بالعنصري في تعليقاتهم على المنشور فهلموا أيها المعقدون آتونا بما أوتيتم من مكارم أخلاقكم

حدث لي دات يوم

أسلال

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here