لازلت اتذكر ملامح تلك الفتاة الجالسة هناك بين الجمهور في سهرة بإحدى البوادي المغربية حيث النساء كلهن جالسات يرتدين لباسهن التقليدي أملحاف تكاد لا ترى من ملامهحن سوى العينين فيما هي ترتدي لباسا عصريا يظهر تضاريس جسدها و كل النساء جالسات أرض أرض ماعدا هي جالسة على كرسي انيق و نسمات البرد تداعب شعرها … لا علينا من إغرائها … بدأت عرضي كالعادة أتحدث عن الغلاء و الحكرة و هموم المواطن بشكل ساخر كالعادة امام زغاريد النساء و تصفيقات الرجال و أنا منتشي بنجاح العرض اتحكم في مجريات الساحة لأصل نقطة جعلت الجميع يصمت فعم صمت رهيب هو ضروري بالنسبة لي لأغير سرعة الإلقاء … لكن ملكة جمال الساحة استغلت الصمت لتصرخ في وجهي بدارجة مشلحة تقول : حشوما عليك تاتشوه فالبلاد بالهضرة ديالك حنا عايشين بخير ماخصنا خير ايها الخائن … أتممت العرض بمرارة رغم استحسان الجميع لما قدمته ما عدا تلك الحسناء المتوحشة … مرت السنين بسرعة تقريبا عشرون سنة وحبانا الله بالفايسبوك لأجد بروفايل الحسناء نفسها نعم إنها هي نفس الملامح مع قليل من السواد تحت العين وانتفاخ في الوجنتين تسبب لها في تكمشات تنم عن اقتراب الدبول … فجأة أتلقى تعليقا منها و هي تسألني عن موقفي من غلاء المعيشة وظلم المواطن و تطلب مني رأيي في المقاطعة و تعتبرني خائنا إن لم أصرح بموقفي …يااااه قبل عشرين سنة تكلمت فخونتني و اليوم تخيرني بين الكلام او تصنيفي في خانة الخونة … ياااااااااه عشرون سنة لتفهم انثى الحمار كلمات ألقيتها مند سنين … ياااااااه عشرون سنة تهتمين بجمال وجهك و حين تكمش خديك بالكاد بدأت تحسين بمعاناة المواطن … ياااااه على الزين عاد فاق من نعاسو … واااااااا تاغيولت لن تغير السنين من موقفي وليست معاناة الشعب بتاركانت اوسونفو … إنطلقي لعشرين سنة أخرى لتفهمي هذا الكلام .

حدث لي ذات يوم

أسلال

1 COMMENT

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here